ابن الجوزي

202

كشف المشكل من حديث الصحيحين

128 / 142 - وفي الحديث السابع : أن عليا حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة . وقال : جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله ( 1 ) . اسم هذه المرأة شراحة الهمدانية ، أتت عليا فقالت : إني زنيت ، فقال : لعلك غصبت نفسك . قالت : ما غصبت . قال : لعلك أتيت وأنت نائمة . قالت : أتيت طائعة غير مكرهة ، فحبسها ، فلما ولدت وشب ولدها جلدها مائة ، ثم أمر فحفر لها في الرحبة إلى منكبها ثم أدخلت ، ثم رمى ورمى أصحابه ( 2 ) . وهذا الحديث يدل على أنه يجتمع الجلد والرجم على الزاني المحصن ، وهي إحدى الروايتين عن أحمد ، وبها قال داود . وفي الرواية الثانية ترجم ولا تجلد ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي ( 3 ) . 129 / 143 - وفي الحديث الثامن : عن قيس بن عباد عن علي قال : أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة . قال قيس : فيهم نزلت : * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * [ الحج : 19 ] وقال : هم الذين تبارزوا يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة ، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ( 4 ) . أما قيس بن عباد ، فالعين في عباد مضمومة والباء مفتوحة خفيفة ، وليس له في أسماء المحدثين نظير .

--> ( 1 ) البخاري ( 6812 ) . ( 2 ) « الأسماء المبهمة » ( 138 ) . وينظر « الاستذكار » ( 24 / 39 ) ، و « الفتح » ( 12 / 119 ) . ( 3 ) « الاستذكار » ( 24 / 49 ) ، و « المغني » ( 12 / 313 ) ، و « تفسير القرطبي » ( 5 / 87 ) ، و « نيل الأوطار » ( 7 / 254 ) . ( 4 ) البخاري ( 3965 ، 3966 ) .